عمار عبودى محمد حسين نصار
365
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
والعصمة للإمام ونشوء الفرق الإسلامية ونقل أفكارها مشفوعة بعبارات الازدراء والتحقير لها « 53 » . ولأجل هذين العاملين لم ينل هذا الكتاب الانتشار بين الكتب ولم يعتمد عليه أحد من العلماء الذين عرضوا دلائل النبوة سواء من المعاصرين له أم من المتأخرين . هذه هي العناصر التي أوجدها القاضي عبد الجبار لكتابة دلائل النبوة وطريقة عرضها للناس من حيث استعمال آليات وأساليب جديدة في كتابتها ، وما ذلك إلا لدور العصر الذي عاش فيه القاضي عبد الجبار والذي كان له الأثر الفعال في خروج كتابه على هذا الشكل والصورة . 3 . أعلام النبوة لأبي الحسن الماوردي ( ت 450 ه ) : هو علي بن محمد بن حبيب قاضي القضاة وأحد أقطاب علماء المعتزلة ومتكلميهم ، ولد في البصرة سنة ( 364 ه ) ، وانتقل إلى بغداد ومكث بها إلى أن وافته المنية ، برع في مختلف العلوم العقلية والنقلية « 54 » . صنف الماوردي كتابه هذا على طريقة من سبقه في استعمال لفظة أعلام بدلا من لفظة الدلائل « 55 » .
--> ( 53 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 34 - 42 ، 46 ، 90 ، 52 - 91 ، 201 - 211 ، 245 - 252 . ( 54 ) ينظر ، السبكي ، طبقات الشافعية ، 3 / 303 ، ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، 3 / 285 . ( 55 ) استعمل ابن سعد عبارة ( علامات النبوة ) وذلك عند حديثه عن دلائل نبوة الرسول ومعجزاته ، ينظر ، الطبقات الكبرى ، 1 / 1 / 96 - 111 ، 113 - 126 .